مجلة الكترونية - الهيئة الشعبية لتحرير الجولان ( موقع غير رسمي)
نتمى قضاء وقت ممتع في ربوع المقاومة

مجلة الكترونية - الهيئة الشعبية لتحرير الجولان ( موقع غير رسمي)

الهيئة الشعبية لتحرير الجولان : وهي هيئة سياسية ـ اجتماعية ـ عسكرية تضم في صفوفها أبناء الجولان و أبناء القطر العربي السوري و الأحرار من البلدان العربية وتفتح الهيئة باب الانتساب لكل من أتم الثامنة عشرة من عمره و أطلع على النظام الداخلي ووافق عليه
 
البوابةالبوابة  تحرير الجولان تحرير الجولان  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

دمشق: الإنفجار في المزة ناجم عن محاولة لاستهداف مطار المزة العسكري   مقتل قائد لواء الرقة الإسلامي و36 من عناصره بعملية للجيش قرب الفرقة 17


شاطر | 
 

 ظاهرة التطرف وسر المناعة السورية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد أحمد العبدالله
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 26/07/2011

مُساهمةموضوع: ظاهرة التطرف وسر المناعة السورية   الأحد ديسمبر 16, 2012 7:41 am

ظاهرة التطرف وسر المناعة السورية
حسن حسن
ظاهرة التطرف والتكفير ليست مستجدة في المنطقة العربية والعالم الإسلامي، وهي ليست سوى تعبير مكثف عن مجموعة من العناصر والمؤثرات التي ينبغي التبصر في فعلها وحركتها بمنهجية علمية وتاريخية.


أولاً : شجعت السياسة الأميركية في المنطقة نشوء قوى وحركات ومعاهد تعليمية ومؤسسات اعلامية وثقافية تحت العنوان الديني الإسلامي خلال الحرب الباردة ، وجعلت مكافحة الشيوعية اطاراً لمطاردة نفوذ الاتحاد السوفييتي ومنع انتشار حركات التحرر القومي والوطني من خلال الستار الديني الذي استعمل لتكفير اليسار القومي والماركسي وصولاً إلى تكفير كل مشروع تحرري في المنطقة.‏‏

ثانياً: تجربة أفغانستان كانت مجالاً لحل معضلتين دفعة واحدة بالنسبة للولايات المتحدة والمعسكر الأميركي الدولي:‏‏

1- تكوين قوة شعبية تخوض حرب عصابات وتعوض صعوبة التدخل العسكري المباشر ضد الجيش السوفييتي عبر آلاف المقاتلين الذين حشدوا بتضافر جهود الأنظمة الموالية للغرب في التمويل والتدريب والتنظيم وحيث كان الدور الرئيسي لحكومات السعودية وباكستان والأردن ومصر بينما كان الثقل التنظيمي والمالي في عهدة أسامة بن لادن بتكليف من المملكة السعودية .‏‏

2- المعضلة الثانية التي شكلت حرب أفغانستان حلاً عملياً هي تفريغ الشحنات الهجومية والطاقة الكامنة عند الشباب الإسلامي الساخط خارج بلدانهم بحيث يكون استثمار تلك الطاقات في الخارج حماية للأنظمة القائمة من تفجر السخط عبر تصديره وتحويله إلى قوة اسناد يمكن استخدامها عبر شبكات التمويل والتدريب التي انتظمت بشراكات مخابراتية متعددة بقيادة الولايات المتحدة.‏‏

ثالثاً: شكل انتصار الثورة الإسلامية في ايران منطلقاً لحركة فكرية سياسية اسلامية تحررية عنوانها المركزي التحرر الوطني وقضية فلسطين ، وهذا ماشكل أحد حوافز استهدافها ونصب السدود في وجه اشعاعها مرة بالتناقض القومي ومرة أخرى بالفتنة المذهبية لكن ذلك لم يفلح في صد سورية عن التعامل مع ايران كقوة حليفة في خيار التحرر الوطني ولمجابهة العدوانية الإسرائيلية .‏‏

رابعاً: تبين بالتجربة التاريخية أن الأنظمة الدائرة في الفلك الأميركي ، والتي لحقت بمشروع ادارة بوش المبني على هيمنة «إسرائيل» في المنطقة منذ احتلال العراق ، تلك الأنظمة عاجزة كلياً عن معالجة ظواهر التطرف التي رعتها في العقود الماضية ومن ثم استخدمتها وهي ترتد عليها في العديد من الحالات والتحايل على هذا العجز يقود تلك الأنظمة اليوم من جديد إلى تبني فكرة تصدير التطرف عبر اعادة استخدام الشبكات التكفيرية أو بعض أجنحتها ،وهنا تواجه خطر الافتراق عن سيدها الأميركي الراغب في تلافي خطر انتشار الإرهاب بالقرب من جدار الأمن الأوروبي.‏‏

خامساً: المناعة التي تكتسبها سورية منذ السبعينات في مجابهة التكفير الإرهابي ، يجعل منها مقصداً للتنسيق والتعاون الدولي في هذا الملف وليس الدافع الوحيد للفاعلية السورية هو الخبرات التقنية التي تجمعت لدى مؤسسات سورية الأمنية والسياسية منذ استهدافها بقرار أميركي ، بل إن لتلك المكانة السورية جملة من الأسباب والعوامل:‏‏

1- تمسك سورية بترسيخ الوحدة الوطنية لشعبها على قاعدة المساواة في المواطنية ومكافحتها لكل صنوف العصبيات ومظاهرها الثقافية والاجتماعية، وليس من فراغ أن تصبح سورية ملاذاً للمسيحيين العراقيين الذين هجّرهم الاحتلال الأميركي ، وكما كانت ملاذاً للبنانيين بجميع انتماءاتهم في فصول مختلفة وعديدة من المحنة اللبنانية.‏‏

2- قاعدة الوحدة الوطنية في سورية هي الفكرة القومية الحية التي تمثل عنصر القوة التاريخي لنظامها السياسي منذ الحركة التصحيحية وبصورة أخص مع الرئيس بشار الأسد ومواقفه الصلبة والتحررية منذ احتلال العراق ، والشعب السوري الذي يتمسك بعروبته وبقضية فلسطين وبموقفه النضالي ضد الهيمنة الاستعمارية يجد في مواقف بلاده وقيادتها تعبيراً حياً عن الوجدان الجمعي للسوريين في العروبة والتحرر.‏‏

3- الخيار الواضح للدولة السورية وطنياً وقومياً يقيم مانعاً ثقافياً أمام انتشار التكفير الإرهاربي بسبب المواقف السورية الواضحة التي تتصدر المجابهة ضد الغزوة الاستعمارية وتناصر المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان، وبالتالي فمصادر السخط الحقيقي التي تثير الشباب أي نتائج وانعكاسات الهيمنة الاستعمارية الأميركية والعدوانية الإسرائيلية هي بالذات مكونات المخطط الذي تتصدى له سورية وتدفع غالياً ثمن مجابهتها له بجرأة وصلابة .‏‏

4- السياسة السورية تضع المسافة الفاصلة وبقوة بين التيارات الإسلامية المناضلة في المنطقة والتي ترتبط معها بعلاقات تحالف وثيقة في فلسطين ولبنان وتشكيلات القوى الوطنية العراقية الإسلامية والعلمانية المناهضة للاحتلال الأميركي ، وبالتالي فسورية حوربت بسبب دعمها لقوى اسلامية تقاتل الغزوة الاستعمارية الأميركية - الإسرائيلية ولأن سياستها تضع الحد الفاصل بين المقاومة لحركة تحرر وطني وقومي وبين الإرهاب التكفيري الذي هو مشروع فتنة مستمرة تصب في خدمة المستعمر.‏‏

وهم اعادة الاستخدام الذي يشغل العديد من دوائر القرار في المنطقة يتهاوى في الواقع وهو سيرتد على أصحابه مرة أخرى، وليس من الغريب أن تكون سورية مقصد القوى الدولية والعربية الراغبة فعلياً في معالجة هذه المشكلة أمنياً وسياسياً ، أما الحكومات التي تعمل لتعميم الفتنة بهدف تصدير الشباب الساخط الذي جندته في مهمات مشبوهة، فإنها لن تتخلص من هذه اللعنة إلا إذا راجعت سياستها المولّدة للسخط من خلال ماتورطت به في ركب المشروع الأميركي الفاشل وملحقة لإسرائيلي المهزوم.‏‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://www.facebook.com/m.a.a.m.mksor?ref=tn_tnmn
 
ظاهرة التطرف وسر المناعة السورية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة الكترونية - الهيئة الشعبية لتحرير الجولان ( موقع غير رسمي) :: الصفحة الرئيسية :: أخبار محلية-
انتقل الى: