مجلة الكترونية - الهيئة الشعبية لتحرير الجولان ( موقع غير رسمي)
نتمى قضاء وقت ممتع في ربوع المقاومة

مجلة الكترونية - الهيئة الشعبية لتحرير الجولان ( موقع غير رسمي)

الهيئة الشعبية لتحرير الجولان : وهي هيئة سياسية ـ اجتماعية ـ عسكرية تضم في صفوفها أبناء الجولان و أبناء القطر العربي السوري و الأحرار من البلدان العربية وتفتح الهيئة باب الانتساب لكل من أتم الثامنة عشرة من عمره و أطلع على النظام الداخلي ووافق عليه
 
البوابةالبوابة  تحرير الجولان تحرير الجولان  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

دمشق: الإنفجار في المزة ناجم عن محاولة لاستهداف مطار المزة العسكري   مقتل قائد لواء الرقة الإسلامي و36 من عناصره بعملية للجيش قرب الفرقة 17


شاطر | 
 

  الرئيس الأسد في حديثه للقناة الرابعة في التلفزيون الإيراني...وطنية وأخلاق السوريين هما من واجه الأزمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد أحمد العبدالله
Admin
avatar

عدد المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 26/07/2011

مُساهمةموضوع: الرئيس الأسد في حديثه للقناة الرابعة في التلفزيون الإيراني...وطنية وأخلاق السوريين هما من واجه الأزمة   الأحد يوليو 01, 2012 5:28 am

الرئيس الأسد في حديثه للقناة الرابعة في التلفزيون الإيراني...وطنية وأخلاق السوريين هما من واجه الأزمة

استبق الرئيس بشار الأسد اجتماع جنيف الذي انعقد أمس السبت للبحث في الأزمة السورية بالتأكيد على رفض أي حل لهذه الأزمة «غير سوري وغير وطني».

وفي مقابلة مع القناة الرابعة في التلفزيون الإيراني بثتها الخميس الماضي سئل الرئيس الأسد عن سعي البعض لاستنساخ النموذج الليبي واليمني في سورية فرد قائلاً: المبدأ العام لنا في سورية (أننا) لا نقبل بأي نموذج غير سوري وغير وطني... سواء فرض من دول كبرى أم طرح من دول صديقة، وأكد أن «أي نموذج يأتي من الخارج مرفوض بغض النظر عن المضمون» ورأى أن «الوضع الداخلي المتين» هو الذي يمنع نجاح التدخل الخارجي في الشأن السوري الداخلي.
ورداً على سؤال يتعلق بمزاعم وسائل الإعلام والمسؤولين الغربيين وبعض حكام المنطقة بأن الجيش السوري يقتل أبناء الشعب قال الرئيس الأسد: هم يطرحون هذا الموضوع ليظهروا بأن الجيش إما أنه جيش مستورد ليس ابن هذا البلد، وليس ابن هذا الشعب، وإما أنه جيش مرتزقة يمثل ربما حالة عصابات، وأوضح: عندما تقول جيش فهذا يعني أن يكون أبناء هذا الجيش هم أبناء هذا الوطن، قبل أن يؤكد: لو أعطيت أمراً للجيش بأن يقتل إخوته فلن يقوم بذلك.. سيتمرد الجيش، لن يقتل إخوته.. هذا من البديهيات.
واتهم الرئيس الأسد «قوى مرتزقة» بالقيام بأعمال القتل مقابل «الأموال» التي تُدفع لها «بتوقيتات معينة» بهدف «دعم قرار معين أو صراع معين موجود في مجلس الأمن لكي يغير التوازن» داخله.
وأكد الرئيس الأسد أن «مسؤوليتنا الطبيعية كدولة هو أن نقوم بحماية كل المواطنين على كل الأراضي السورية (...) والقضاء على كل إرهابي موجود في أي زاوية من زوايا الوطن» وأشار إلى أن السلطات اتخذت قراراً بعد مجزرة الحولة «بالتشدد في القضاء على الإرهابيين من دون أي تساهل، وهذا واجبنا بالدستور والقانون».
ورأى الرئيس الأسد أن خطة المبعوث الأممي إلى سورية كوفي أنان «ما زالت صالحة الآن وللمستقبل».
وحول مهمة بعثة المراقبين الدوليين في سورية قال: نحن ننتظر أكثر من المراقبين أن يقولوا بشكل واضح ما رأوه على الأرض في موضوع الأعمال الإرهابية... ولكن لا نريد أن نحكم على هذه اللجنة قبل الانتهاء من أعمالها... الحكم النهائي يكون في نهاية عمل اللجنة خلال الفترة المحددة بثلاثة أشهر والتي تنتهي في العشرين من الشهر المقبل.
وقال الرئيس الأسد: إن عملية الإصلاح التي تشهدها البلاد لا تتم في «ظروف مثالية» وأوضح أن «هناك أولويات للإصلاح، الأولى الأولوية المعيشية» مشدداً في الوقت نفسه على أن هذه الأولويات لا تعني «أن نؤجل التطوير السياسي».
وبعد أن قال: إن البلاد تشهد «عملية إصلاح سياسية ولكن تدريجية» أوضح الرئيس الأسد أن الإصلاح السياسي «لا يأتي بقانون، هو عملية متدرجة تأتي بتراكم الخبرات ونضوج المجتمع كله والدولة معهم».
وأشار الرئيس الأسد إلى أن بعض الدول العربية والغرب «استغلت بعض المشاكل والتحديات» التي تعاني منها سورية كبقية دول العالم ومنها «الفساد والتطوير الاقتصادي والسياسي، والتوزيع العادل للدخل بين المواطنين وتكافؤ الفرص».
وأرجع الرئيس الأسد تركيز مسؤولي العالم ووسائل الإعلام على الأحداث السورية الحالية إلى الموقع الجيوسياسي لسورية ومواقفها السياسية.
وأكد الرئيس الأسد أنه لا يمكن للدولة ومؤسساتها والجيش أن تأخذ «موقفاً مغايراً» عن موقف الشعب ولا يمكن «فصلهما» عن بعض «ولا يمكن للدولة أن تقف في وجه الشعب أو أن تنفصل عنه لأنها ستسقط مباشرة» وقال: نحن بنينا سياستنا على البوصلة الشعبية والوطنية وليس على البوصلة الغربية (...) ونحن كدول وكشعوب في هذه المنطقة لن نسمح لأي مشروع أن يمر في هذه المنطقة إن لم يكن مشروعاً يُعبر عن مصالحنا.
ورداً على سؤل يتعلق بإمكانية مشاركته في الانتخابات الرئاسية المقررة في العام 2014 قال: عندما يشعر المسؤول بأنه مرغوب شعبياً أو أن هناك دعماً شعبياً له لكي يكون في موقع ما عندها يرشح نفسه، مضيفاً: المبدأ العام الذي أتحدث عنه الآن هو الذي سأطبقه في ذلك الوقت.
فيما يلي النص الكامل للحوار:

السيد الرئيس أشكركم على إتاحة هذه الفرصة ونأمل إن شاء اللـه أن نتحدث حول أهم القضايا المتعلقة ببلدكم والمنطقة والمقاومة والعالم الإسلامي والقضايا الدولية، أنا سعيد بلقائي معكم فخامة الرئيس.
أهلاً وسهلاً بك في سورية وأنقل عبرك التحية لكل المواطنين الإيرانيين وللقيادة الإيرانية.

استغلوا مشاكلنا في الفساد والتطوير الاقتصادي والسياسي، والتوزيع العادل للدخل وتكافؤ الفرص
شكراً جزيلاً.. سيدي الرئيس منذ أشهر والقضايا المتعلقة في سورية في مركز الأحداث ويتابعها الخبراء والجامعيون والمسؤولون من مختلف بلدان العالم شعبنا يود أن يطلع على الأوضاع في سورية من وجهة نظركم لأن لديكم أدق المعلومات حول سورية. ما تحليلكم للأحداث الراهنة في سورية؟
هناك عدة جوانب لما يحصل في سورية هناك جانب دولي، هناك جانب إقليمي، هناك جانب داخلي، كل هذه الأمور التقت مع بعضها لكي تنقل سورية باتجاه أزمة لم تمر بها أو بما يماثلها سابقاً.
الجانب الدولي مرتبط بشكل أساسي بموقف الدول الغربية، وهذه الدول كما تعرف تاريخها هو تاريخ استعماري وهي لم تغير جوهر سياساتها الاستعمارية، غيرت الشكل انتقلت من الاحتلال المباشر في بعض الحالات إلى أساليب أخرى من فرض الرأي بهدف أن تكون دول المنطقة تعمل من أجل مصالح هذه الدول الكبرى الغربية وليس من أجل مصالحها الوطنية، هذا المستوى أو هذا الجانب الدولي أو هذه الدول الغربية ترفض أن يكون هناك دول لديها استقلالية تدافع عن مصالحها تقول (لا) عندما يكون هناك شيء يخالف قناعاتها أو مبادئها ومصالحها كما يحصل مع إيران في موضوع الملف النووي، هو حق لإيران ولكن هذه الدول ترفض أن تمتلك إيران المعرفة النووية هم يخافون من المعرفة أكثر مما يخافون من القنبلة النووية كما يدعون، هناك جانب آخر إقليمي مرتبط بالدول الإقليمية الموجودة في المنطقة وله عدة جوانب، هذا الجانب الإقليمي، هناك دول محرجة من الموقف السياسي السوري تجاه القضايا المختلفة، تجاه القضية الفلسطينية وتجاه موضوع المقاومة، تجاه الوضع في العراق، في لبنان، في قضايا مختلفة التي كانت تطرح خلال السنوات العشر الماضية ورأت في هذه الظروف فرصة لكي تحجّم أو لكي تسحق الدور السوري في المنطقة، هناك دول إقليمية ليس بالضرورة أن تكون محرجة وليس بالضرورة أن تكون ضد الموقف السوري ولكنها تخضع للإملاءات الخارجية وغير قادرة على اتخاذ قرار يعبر عن رؤيتها أو رؤية شعبها، هناك الجانب الداخلي، نحن كأي بلد فيه أشياء إيجابية، فيه أشياء سلبية، فيه مشاكل فيه تحديات ولكن هذه التحديات لا تصل إلى مستوى أن يقتل سوري سورياً آخر، لدينا مشاكل في موضوع الفساد في موضوع التطوير الاقتصادي في موضوع التطوير السياسي، في موضوع التوزيع العادل للدخل بين المواطنين في موضوع تكافؤ الفرص بين المواطنين السوريين، موجودة هذه التحديات في كثير من دول العالم ولكن استغلت هذه النقاط من أجل العمل على بعض السوريين من الجاهلين، أو البعض منهم ممن لا يمتلك مبادئ فتحول إلى مرتزقة يعمل ضد بلده أو ضد وطنه من أجل الأموال، طبعاً هذه مجرد عناوين لما يحصل في سورية.
المتطرفون الدينيون في سورية ليسوا كثر لكنهم خطيرون
من الذي يقتل السوريين، نحن نشاهد في وسائل الإعلام صوراً يقتل عدد من الناس من المتمردين من نساء وأطفال ومدنيين، وفي المقابل هناك قتلى من كبار القادة العسكريين والعسكريين، من الذي يقتل هؤلاء؟
هناك مزيج من الخارجين عن القانون، كان يبلغ عدد هؤلاء في بداية الأزمة نحو 64 ألف شخص خارج عن القانون ولم يلقَ القبض عليهم، طبعاً تناقص هذا العدد نوعاً ما بعد بداية الأحداث، هناك جانب آخر متعلق بالمتطرفين الدينيين الموجودين في سورية، وعددهم ليس كبيراً جداً، ولكنهم خطرون، وهناك القاعدة أو التنظيمات التي تتبنى فكراً مشابهاً لفكر القاعدة، طبعاً اختلفت نسب المشاركين في أعمال القتل منذ بداية الأزمة حتى اليوم، اليوم المتطرفون هم العدد الأكبر، هم الذين يقومون بالقسم الأكبر من العمليات الإرهابية والإجرامية، فإذاً هناك مزيج من المجرمين.

الوضع الداخلي المتين يمنع التدخل الخارجي
هل طبيعة كل الذين يطلق عليهم بأنهم متمردون إلى أي مدى يتعلق ذلك بالجانب الداخلي في سورية؟ إلى أي جانب يتعلق بالضغوط الخارجية أو ما يفرض من الخارج أو إرسال الأسلحة أو أموال أو أي دعم آخر للمعارضة؟
أنا دائماً في الأزمات بشكل عام أركز على الوضع الداخلي، لا يمكن أن يكون هناك تدخل خارجي حقيقي إن لم يكن هناك عوامل داخلية تساعد على هذا التدخل وأنتم تتعرضون أيضاً لمحاولات تدخل مختلفة، في إيران منذ سنوات طويلة، ولكن الحاجز الحقيقي الذي يمنع نجاح هذا التدخل هو الوضع الداخلي المتين، فإذاً الوضع الداخلي أساسي في منع التدخل الخارجي ولكن اليوم بعد مرور خمسة عشر شهراً على بدء الأحداث في سورية فالتدخل الخارجي أصبح واضحاً ومعلناً من ضخ الأموال، ومن إرسال السلاح، طبعاً هناك حالات أو لنقل عوامل تساعد الجهل هو العامل الأهم، تراجع الأخلاق والمبادئ ومن ثم نفسح المجال لشخص أن يتحول لمرتزقة يقبل أن يقوم بأي عمل ضد أبناء بلده فقط من أجل الحصول على الأموال، هناك عوامل مختلفة تلعب دوراً في الوصول لهذا الوضع، لكن لا نستطيع أن ننكر عندما نتحدث عن الوضع الداخلي لا نستطيع أن ننكر الوضع الخارجي كلاهما مهم، من الصعب أن نحدد نسبة مئوية هذا الكلام يبقى كلاماً نظرياً أو ذاتياً، ولكن كلا العاملين له دور.

الإصلاح السياسي يأتي بالتدريج
وبتراكم الخبرات.. وليس بقانون
في الحقيقة التدخل الخارجي دائماً يحتاج إلى أرضية داخلية، إذا قبلنا بهذه الفرضية سيدي الرئيس منذ اثني عشر عاماً عندما تسلمتم مقاليد الحكم الجميع كان يعتقد أنكم تؤمنون بالإصلاحات السياسية والاقتصادية وعرفت أفكاركم بأنها ربيع دمشق ولكن تلك الإصلاحات لم تصل إلى النتيجة المرجوة، ويبدو أنها توقفت، خلال الأشهر الأخيرة قمتم بإصلاحات بما في ذلك تغيير الدستور، تغيير المادة الثامنة، رفع الطوارئ، إطلاق سراح المعتقلين السماح للأحزاب الجديدة للقيام بنشاطات، إذا كانت بدأت في ذلك الوقت ألا ترون بالأفضل أنها ستكون أفضل مما هي عليه؟
طبعاً نحن بدأنا عملية الإصلاح بالتوازي مع ظروف خارجية صعبة في عام 2000، لا نستطيع أن نفصل الوضع الداخلي عن الوضع الخارجي بدأنا الإصلاح وبدأت معها الانتفاضة، في فلسطين، وبدأت معها الضغوط الخارجية من أجل أن نتخلى عن الفلسطينيين أو القضية الفلسطينية، كان المطلوب في ذلك الوقت تصفية القضية الفلسطينية، حصلت تفجيرات 11 أيلول وبدأت الحروب المزيفة تحت عنوان (مكافحة الإرهاب) تم احتلال أفغانستان، لاحقاً تم احتلال العراق، بعدها كانت حرب عام 2006 في لبنان بهدف ضرب المقاومة اللبنانية، وبعدها محاولة ضرب المقاومة الفلسطينية في غزة في عام 2008 و2009 واستمرت الضغوط دائماً على سورية، لا نستطيع أن نفترض بأننا نقوم بعملية إصلاح في ظروف مثالية، هذا الكلام غير دقيق هذا من جانب، من جانب آخر هناك أولويات للإصلاح الأولوية الأولى بحسب المعاناة الشعبية كانت هي الأولوية المعيشية، لدينا معاناة حقيقية للجانب المعيشي للمواطنين في سورية بكل المستويات، بكل الشرائح بكل اللقاءات التي كنت أقوم بها أنا أو غيري من المسؤولين كان الموضوع المعيشي هو الموضوع رقم واحد، فلا بد أن يكون هناك أولويات، فكان التركيز على التطوير الاقتصادي في ذلك الوقت، هذا لا يعني أن نؤجل التطوير السياسي، قمنا ببعض الخطوات أهمها الإعلام لا يمكن أن يكون لديك حياة سياسية من دون إعلام حر، لم يكن لدينا في سورية إعلام خاص، الإعلام كان هو فقط إعلاماً حكومياً، فقمنا بهذه الخطوات، المرحلة الثانية كانت هي قانون الإدارة المحلية الذي بدأنا به منذ نحو ثلاث سنوات وكان هو مقدمة للتطوير السياسي، بعدها كان من الممكن أن ننتقل للخطوات الأخرى، الأحزاب وتطبيق قانون الانتخاب، أو الخطوات التي قمنا بها الآن والتي أقررناها في عام 2005 لم يكن هناك أزمة. فإذاً كنا نسير بعملية إصلاح سياسية ولكن تدريجية لأن السياسة لا تأتي بقانون ولا تأتي بوصفة طبية، هي عملية متدرجة تأتي بتراكم الخبرات ونضوج المجتمع كله والدولة معهم طبعاً.
أما أن يقال إننا لو قمنا بهذا الإصلاح لكان الوضع مختلفاً، فالمؤشرات لا تقول بهذا الشيء لأن الإصلاح الآن لم يؤد إلى تحسن الأوضاع، لأن الإرهابي والدول التي تقف خلفه لا يعنيه الإصلاح ويريد الفوضى ومن ثم لو قمنا بالإصلاح بذلك الوقت أو لو قمنا به الآن، ما حصل سيحصل لأنه مخطط خارجياً، ليست قضية عفوية، ليست قضية مرتبطة بالإصلاح، والقوى التي كانت تدعي أن المشكلة هي الإصلاح أو بعض هذه القوى لم تستفد.

نعم السؤال الرئيسي هو هذا بالذات، سيدي الرئيس لعل الأوضاع في سورية من حيث الديمقراطية والحريات السياسية والاقتصادية هي أفضل من بعض بلدان المنطقة التي لم تجرِ فيها أي انتخابات بل إن المرأة لا تحظى فيها بحق التصويت، وقيادة السيارة، لكن تلك الدول لم تتعرض لمثل هذه الحملات، برأيكم ما الذي تدفع سورية ثمنه؟
الحديث عن مواقف هذه الدول هو ليس مقياساً لنا، ولا مواقف الدول التي تقف خلفها أقصد الدول الغربية الكبرى لأن المعيار لسياسات هذه الدول وخاصة في الغرب هو ازدواجية المعايير، وازدواجية المعايير هو نفاق سياسي، كيف تأخذ هذه الدول مواقفها بناء على نفس أسس ازدواجية المعايير ونفاق سياسي، وكما قلت أنا قبل قليل بعض الدول ليست حرة في قرارها لكي نقول لماذا تفعل ذلك؟ فلا نستطيع أن نأخذ هذه الدول كمقياس على الإطلاق وأنتم تعرفونها هي دول قريبة منكم، تعرفونها أكثر مما تعرفها سورية. ولكن هذه المواقف مفضوحة، المهم أن تكون هذه المواقف مفضوحة ولا تغش الكثيرين لا في منطقتنا ولا في المناطق الأخرى.

يريدون السيطرة على سورية
للسيطرة على القرار السياسي للمنطقة
الموضوع هو أنه منذ أشهر هناك تركيز لوسائل الإعلام ومواقف المسؤولين لمعظم دول المنطقة والعالم على سورية، السؤال هو في أي منطقة من العالم لا تحدث أحداث مثل سورية؟ لماذا هذا التركيز بالذات على سورية في وسائل الإعلام ومن مسؤولي العالم؟
لعدة جوانب، أولاً الموقع الجيوسياسي لسورية هو موقع مهم. وسورية كانت دائماً عرضة لمحاولات تدخل، أو الحقيقة كانت ساحة صراع بين القوى الكبرى عبر التاريخ، فالسيطرة على سورية يعني السيطرة على جزء كبير من القرار السياسي في منطقتنا، هذا بشكل عام، بشكل خاص لا شك بأن سورية تدفع ثمن مواقفها السياسية الوقوف مع محور المقاومة، التمسك بالحقوق، الحقوق العربية أو الحقوق الإسلامية كما هو الوضع للقضية الفلسطينية، دعم حقوق الشعوب وما تمثله المقاومة في هذا المجال وأعتقد بأن هذا الموضوع متشابه ما بين سورية وإيران، الضغوطات على إيران لها نفس الأسباب فلا شك أن سورية الآن تدفع ثمن مواقفها، وهي ليست المرة الأولى في عام 2005 الهجمة التي تمت على سورية كانت بنفس الإطار ولكنها فشلت فانتقلوا لأسلوب آخر هذا هو السبب.

سياستنا مبنية اعتماداً على البوصلة الوطنية والشعبية
على الرغم من كل هذه الضغوط لا تزالون على موقفكم من محور المقاومة؟
طالما أن الشعوب لا تتنازل أو لم تتنازل عن مواقفها وعن دعمها للمقاومة فستستمر المقاومة، طالما استمرت الشعوب في دعمها للمقاومة فلا بد أن نستمر في دعمنا للمقاومة، لا يمكن أن نتخلى عن دعمنا للمقاومة إلا عندما تتخلى الشعوب عنها ومن ثم تتخلى عن حقوقها، هذا الموضوع من البديهيات، من الأساس بنينا سياستنا على البوصلة الشعبية وليست على البوصلة الغربية ولا بناءً على البوصلة الخارجية بشكل عام، بوصلة وطنية وبوصلة شعبية والشعب ما زال بنفس الاتجاه في موضوع المقاومة، في فلسطين أولاً وفي المناطق الأخرى ثانياً.


جيشنا ابن البلد وابن الشعب
سيدي الرئيس، وسائل الإعلام والمسؤولون الغربيون وبعض حكام المنطقة يوحون من خلال تصريحاتهم بأن الشعب السوري يُقتل من العسكريين، ولكن من المستفيد من المجازر التي ترتكب بحق السوريين؟
هم يطرحون هذا الموضوع ليظهروا بأن الجيش إما أنه جيش مستورد ليس ابن هذا البلد، وليس ابن هذا الشعب، وإما أنه جيش مرتزقة يمثل ربما حالة عصابات، هي ليست دولة وإنما عصابات تقود عبر ميليشيات وليس عبر جيش، عندما تقول جيش فهذا يعني أن يكون أبناء هذا الجيش هم أبناء هذا الوطن، لو أعطيت أمراً للجيش بأن يقتل إخوته فلن يقوم بذلك سيتمرد الجيش، لن يقتل إخوته هذا من البديهيات، أما من يقوم بهذه العملية فهم كما قلت القوى الموجودة الخليط الذي أصبح جزء منهم مرتزقة، تدفع له الأموال بتوقيتات معينة يطلب منه أن يرتكب مجازر لكي يدعم قراراً معيناً أو صراعاً معيناً موجوداً في مجلس الأمن لكي يغير التوازن داخل مجلس الأمن، هذا ما تعرضت له المقاومة في لبنان في السنوات الماضية عندما كانت تتم عمليات اغتيال أو جريمة معينة في ليلة صدور قرار معين يمس المقاومة في لبنان أو يمس الوضع في لبنان. الآن الشيء نفسه يحصل في سورية إذا درسنا التوقيت فسترى أن هناك ربطاً مباشراً.

بعد مجزرة الحولة قررنا التشدد
في القضاء على الإرهابيين
ما التدابير التي تتخذها الحكومة السورية من أجل الحيلولة دون تكرار الفظائع الإنسانية المؤلمة التي حصلت في سورية، وأقصد بالفظائع تحديداً مجزرة الحولة التي أرادوا استغلالها من خلال ارتكابها عندما كان السيد أنان سيقدم تقريره في مجلس الأمن حول سورية؟
مسؤوليتنا الطبيعية كدولة هو أن نقوم بحماية كل المواطنين على كل الأراضي السورية، طبعاً هذا لا يعني أن تكون قوات الأمن أو الشرطة أو الجيش موجودة في كل زاوية هذا مستحيل عملياً، ولكن من واجبك أن تقوم بالقضاء على كل إرهابي موجود في أي زاوية من زوايا الوطن، عندما تقضي على إرهابي فأنت تحمي العشرات وربما المئات وربما الآلاف من المواطنين لأن الإرهابي ينتقل من مكان لآخر ويضرب المواطنين في أماكن مختلفة، هذا ما قمنا به منذ أشهر عندما بدأ الإرهاب يتصاعد وطبعاً بعد مجزرة الحولة أخذنا قراراً بالتشدد في القضاء على الإرهابيين من دون أي تساهل، وهذا واجبنا بالدستور والقانون.

لن نقبل أي نموذج غير سوري وغير وطني سواء
فرضته دول كبرى أم طرحته دول صديقة
بلا شك أن هناك أشخاصاً يريدون استنساخ النموذج الليبي واليمني في سورية وحتى في كلامهم لا يخفون ذلك، سيدي الرئيس من خلال نسيج سورية الاجتماعي والسياسي، هل يمكن أن يتكرر انهيار النظام الليبي أو سيناريو النظام اليمني مثلاً؟
إذا تحدثنا عن استنساخ نموذج، فلكي ينجح النموذج الطريقة نفسه لا بد من أن نستنسخ الشعب كاملاً ومن ثم نستنسخ معه التاريخ والعادات والتقاليد والسياق الذي تمر بالأحداث، وهذا طبعاً مستحيل من الناحية العملية، فلا نموذج يطبق في مكان لحل أزمة بغض النظر عن أن ما طبق في ليبيا هو ليس نموذجاً لحل، هو نقل ليبيا من وضع لوضع أسوأ بكثير، والآن كلنا يرى كيف يدفع الشعب الليبي الثمن، فهو ليس نموذجاً، بكل الأحوال المبدأ العام لنا في سورية لا نقبل بأي نموذج غير سوري وغير وطني. سواء فرض من دول كبرى أم طرح من دول صديقة أو غير ذلك، لا أحد يعرف كيف نحل المشكلة في سورية بمقدار ما نعرفه نحن السوريين، لذلك أي نموذج يأتي من الخارج مرفوض بغض النظر عن المضمون.

سيدي الرئيس في الخمسة عشر شهراً المنصرمة تعرض الشعب والحكومة في سورية لأقسى الضغوط من الداخل والخارج، وإضافة لذلك هناك أدلة حول تقديم عروض مالية لعدد من المسؤولين السوريين من أجل تغيير مواقفهم، وهو ما حصل في العراق ومصر أيضاً، إلا أن هذه الضغوط والعروض لم تفلح في إحداث تفكك بين القادة العسكريين أو في انهيار المؤسسات، برأيكم لماذا لم ينجح هذا الأمر في سورية؟
هم يقولون إنه حصل ومنذ أشهر وبمبالغات، لو كان هناك انشقاقات فأنت سترى صراعاً بين هذه القوى المنشقة، لدينا حالات فرار، لدينا حالات تخاذل موجودة وهذه توجد في أي دولة وفي أي مجتمع، أما تقديم الأموال فتم عرض مغريات كبيرة جداً على مختلف المسؤولين في سورية. ما يمنع هؤلاء الأشخاص الذين تعرضوا لهذه الإغراءات من التجاوب معها هو أولاً الحالة الوطنية وثانياً الحالة الأخلاقية، وكلاهما مرتبط مع بعضه، الحالة الوطنية هي حالة أخلاقية وما يطمئن إلى أن هذه الحالة ستستمر هو استمرار الحالة الأخلاقية وعدم تنازل الناس عن أخلاقها، عندما يتحول الشعب إلى مرتزقة فالوطن يذوب، يختفي، ينتهي، يدمر، لذلك نرى أن ما نتعرض له الآن من ضغوطات عالمية من أكبر دول في هذا العالم ومن دول كثيرة إقليمية هو حالة قاسية جداً، مع ذلك تمت مواجهتها بالدرجة الأولى بالحالة الوطنية في سورية هذا هو الحاجز الأساسي.

السيد الرئيس، إلى أي مدى تقيمون مساهمة الشعب السوري في استقرار البلد وخاصة أن سورية استطاعت أن تقف على قدميها على مدى خمسة عشر شهراً الماضية؟ ما دور الشعب في ذلك؟
هو كل الدور، كما قلت عندما أتحدث عن الدولة عن المؤسسات، عن الجيش لا تستطيع أن تفصلها عن الشعب لو كان هناك موقف آخر للشعب لنقل الأغلبية من الشعب لما كان يمكن للدولة أو للجيش أو لأي مؤسسة أن تأخذ موقفاً مغايراً، لا يمكن للدولة أن تقف في وجه الشعب أو أن تنفصل عنه لأنها ستسقط مباشرة، وهذا الشيء تم التعبير عنه في المسيرات المختلفة التي كانت تنزل بأوقات مختلفة بالملايين، التي تنزل عفوياً إلى الشارع هذه الحالة الشعبية، وهي التي جعلت البلد يصمد أكثر من الدولة أو المؤسسات بحد ذاتها.

سيدي الرئيس منذ بداية الأزمة أشرتم إلى وجود مؤامرة في سورية وبعض القرائن تدل على ذلك بما في ذلك في درعا وقبل الحملات الإرهابية قاموا بتجهيز المشافي، هناك تقارير عن ذلك، هذه المؤامرة لا تزال قائمة، لماذا لا تقوم الحكومة السورية بفضح الأيادي الخفية التي تقف وراء هذه المخططات؟
في معظم الحالات الدعم يأتي بأشكال غير ظاهرة وعندما يأتي بأشكال ظاهرة فيأتي عبر أشخاص موجودين في دول أخرى لا يأتي مباشرة من الدول، فإذاً لا يوجد لديك دليل مادي تضعه وتقول هذا الدليل يدل على هذه الدولة، ولكن المؤشرات التي تذكرها حضرتك هي مرتبطة بالمواقف السياسية لتلك الدول. من الظاهر تماماً الربط المباشر بين مواقف تلك الدول وما يحصل على الأرض بسورية وخاصة أن بعض الدول أعلنت بشكل رسمي أنها سترسل دعماً سترسل سلاحاً، سترسل تجهيزات بشكل أو بآخر لهذه القوى، فالربط واضح هي تحدثت عن نفسها فلماذا نقوم نحن بالحديث، أصبح هذا الموضوع واضحاً، هي قالت أنا سأدعم المسلحين لا داعي لكي نبحث عن أدلة لكي نقول إنها تدعم المسلحين هذه الدول، سواء كانت دولاً غربية أم دولاً إقليمية.

معظم القمم العربية في العقد الماضي كانت ساحة صراع
سيدي الرئيس، طوال تاريخ جامعة الدول العربية لم تقم بأي نشاط جدي حيال قضايا المنطقة، لماذا تشعر الآن جامعة الدول العربية بالقلق حيال الأوضاع في سورية وتنشط بهذا الشأن، على حين لم تتدخل في البحرين، بل لم تصدر بياناً حتى؟ كيف يمكن تفسير هذا التناقض في سلوك هؤلاء؟
أنا حضرت كل القمم العربية في مراحل مختلفة خلال العقد الماضي ونيف، لم يكن مسموحاً لجامعة الدول العربية أن تلعب دوراً إيجابياً تجاه قضايا الدول العربية، كل الطروحات التي كانت تُطرح كانت تُطرح ضد المصلحة العربية، وكانت القمم العربية لنا هي ساحة صراع في معظمها، لنا في سورية أقصد، في وجه المشاريع أو الأفكار التي كانت تطرح ضد مصالحنا، فلم يكن مسموحاً لهذه الجامعة أن تلعب دوراً عبر بعض الدول المعروفة التي تقوم دائماً بتنفيذ الخطط الخارجية على الساحة العربية، الآن سُمح لهذه الجامعة أن تلعب دوراً عبر هذه الدول نفسها ولكن ضد مصلحة الدول العربية كما حصل في ليبيا، الجامعة العربية أعطت الغطاء لقصف ليبيا، وسورية ربما تكون الدولة الوحيدة التي رفضت علناً هذا القرار، وكان علينا أن ندفع ثمن هذا الموقف، لذلك انتقلوا مباشرة بعد القرار للهجوم على سورية عبر الجامعة العربية، هذه حقيقة الجامعة العربية في الماضي وفي الحاضر.

ننتظر من المراقبين قول ما رأوه على الأرض بشكل واضح
سيدي الرئيس، ما نتوقعه طبيعياً من مجيء مراقبي الأمم المتحدة السيطرة والحد من الأزمة ولكن كلما جاء المراقبون ازدادت وصعدت الأزمة ما السبب؟
لنقل إن بعض الدول الغربية التي اضطرت للموافقة على مجيء المراقبين الغربيين مؤخراً، وقبلها طبعاً كان هناك موضوع تجربتنا مع المراقبين العرب، كانوا يفترضون بأن هؤلاء المراقبون سيأتون ليروا الواقع الذي يحلم به أو يتخيله بعض المسؤولين في الغرب، أن الدولة كما قلت قبل قليل تقوم بقتل الشعب، ومن ثم من المطلوب بشكل مبسط من هذه البعثة أن تقول رسمياً إن الدولة السورية هي من تقوم بقتل الشعب، لذلك مجيء المراقبين كان يترافق بتصعيد هذا العمل.
(مداخلة: أي إن المراقبين لم يكونوا محايدين).
لا، لأقل أولاً إن المطلوب هو استفزاز الدولة السورية لكي تقوم برد فعل لكي يرى المراقب رد الفعل هذا، ويقوم بنقله. قضية الحياد سنراها، أول تقرير كان أمس تقريراً جيداً، نحن ننتظر أكثر من المراقبين أن يقولوا بشكل واضح ما رأوه على الأرض في موضوع الأعمال الإرهابية، هناك أكثر من خمسة آلاف خرق، عندما لا تذكره اللجنة فهذا لا يعني أن هذه اللجنة حيادية، نحن ننتظر، ولا نريد أن نحكم الآن على هذه اللجنة، ولكن عندما تقوم اللجنة بنهاية عملها بفضح هذه الأمور بشكل واضح، الحديث عن وجود أكثر من خمسة آلاف خرق خلال شهر واحد من المجموعات الإرهابية، عندما تقوم بذلك نقول عندها إنها حيادية. ولكن لا نريد أن نحكم على هذه اللجنة قبل الانتهاء من أعمالها، هناك حوار يومي بيننا وبينهم، هناك ظروف معقدة، لديهم وجهة نظر نختلف معها، نتفق معها، ولكن أستطيع أن أقول بأنه حتى هذه اللحظة هناك تعاون جيد بين الحكومة السورية وبين اللجنة وهذا مؤشر إيجابي يدعونا للتفاؤل، ولكن الحكم النهائي يكون في نهاية عمل اللجنة خلال الفترة المحددة بثلاثة أشهر.

سيدي الرئيس، ألا زلتم تعتقدون بجدوى خطة السيد أنان وأنها تشكل حلاً للأزمة في سورية؟
نعم، هي خطة جيدة ونحن وافقنا على هذه الخطة عن قناعة، وخاصة البند الذي يتعلق بإيقاف العنف، وطبعاً بالنسبة لنا يعني توقف المجموعات الإرهابية عن القيام بأعمال إجرامية في سورية وتوقف الدول التي تدعمها عن إرسال السلاح والأموال، هي مازالت صالحة الآن وللمستقبل.
سيدي الرئيس، بعض أفراد المعارضة تتهمكم بأنكم لا تتبنون خطة أنان وأنكم تريدون إفشال هذه الخطة، هذه المزاعم ليست صحيحة؟
بالعكس تماماً، الدول التي تدعي دعم هذه الخطة، دول غربية وبعض الدول الإقليمية التي تتحدث عن دعم خطة أنان هي التي تستخدم هذا العنوان بشكل زائف وغير صحيح، لها مصلحة في إخفاق خطة كوفي أنان لكي تتهم سورية بأنها هي من أفشلت هذه الخطة وبأن سورية لها مصلحة باستمرار العنف، وهذا غير منطقي، نحن أول دولة لنا مصلحة بإيقاف العنف في سورية.

سيدي الرئيس، لماذا قبل أي خطة للسلام في سورية، يسارع كثيرون لإعلان إخفاق هذه الخطة بما في ذلك خطة السيد أنان أو خطة جامعة الدول العربية، ونلاحظ أنهم يعلنون فشلها قبل نهاية عملها وربما في بدايته؟
كما قلت، لأنه لهم المصلحة في إخفاق هذه الخطة لكي يُقال بأن سورية هي التي أفشلتها ولكي يذهبوا بهذا الكلام إلى مجلس الأمن من أجل اتخاذ قرارات ضد سورية، طبعاً البعض لا يكتفي بقرار مجلس الأمن، البعض يريد هجوماً عسكرياً كما حصل على ليبيا ولكن يبدو أن محاولتهم حتى هذه اللحظة باءت بالفشل فهم يريدون استمرار العنف من خلال إخفاق خطة كوفي أنان.

منطقتنا كخط التقاء الزلزال.. أي تلاعب به
سينقل الزلزال باتجاهات مختلفة وبعيدة
هل هناك خطة محددة للهجوم العسكري على سورية ومن أي جهة؟
لا يوجد لدينا أي معلومات عن خطط، كما قلت هناك مساع لبعض الدول لدفع الموضوع باتجاه عمل عسكري، ولكن هذه المنطقة كما قلت لأهميتها الجيوسياسية، لتركيبتها الاجتماعية هي كخط التقاء الزلازل إذا تم التلاعب بهذا الخط، فلابد أن ينتقل الزلزال باتجاهات مختلفة وبعيدة، أعتقد أن هذا الموضوع أكبر بكثير من حسابات البعض، لذلك لا أعتقد أن القليل من العقل يدفعهم باتجاه عمل عسكري.

أنا سمعت منكم عبارة الزلزال وأنه إذا تم التعرض لسورية فالزلزال سيحصل في المنطقة، هل يمكن أن تحدثونا عن هذا الزلزال وماذا سيشمل؟ بمعنى هل يمكن لكم سيدي الرئيس أن تفصّلوا أكثر بهذا الموضوع؟
لو أخذنا مثالاً ما حصل في العراق، ما حصل في العراق أيضاً زلزال، أي مازلنا حتى الآن ندفع ثمن عدم الاستقرار في العراق، لذلك كانت سورية وإيران من أكثر الدول الحريصة على دعم العراق ودعم الاستقرار فيه بعد الغزو الأميركي لأنه سيضر، لأن الوضع السيئ في العراق سيؤدي لوضع سيئ سواء في إيران أو في سورية أو في الدول المجاورة، الشيء نفسه بالنسبة لسورية، نحن لدينا تركيبة متشابهة بين المتوسط والخليج والبحر الأسود هذه المنطقة لديها تركيبة اجتماعية متشابهة والدول التي تخطط لضرب هذه المنطقة تخطط لتقسيمها، فإذا تقسمت دولة من هذه الدول فسيكون هناك تأثير الدومينو الذي يذهب باتجاهات لا يمكن أن تُحدد شرقاً أو غرباً أو حتى شمالاً وجنوباً.

الغرب ومعارضو الحكومة والشعب السوري من جهة يتحدثون عن خطط السلام بما في ذلك خطة أنان ويتحدثون أيضاً عن إسقاط النظام والهجوم العسكري على سورية، كيف تحللون هذا التناقض؟
هذه هي المعايير المزدوجة، وهذا هو النفاق السياسي، هذا نموذج عن النفاق السياسي بالنسبة للغرب الذي يتحدث عن حقوق الإنسان ويقوم بإرسال السلاح لإسرائيل لكي تقتل الفلسطينيين، هذا هو النفاق الغربي لم يتغير ولن يتغير، هذا نموذجي.

القاعدة موجودة في سورية بشكل مؤكد
هل تعتقدون أن القاعدة موجودة في سورية وهي ناشطة هنا؟
طبعاً موجودة وبشكل مؤكد وتم إلقاء القبض على عدد من المنتسبين إليها والذين اعترفوا بالأعمال الإجرامية التي قاموا بها.

يزعم الأميركيون والغرب بأنهم يكافحون تنظيم القاعدة في العراق وأفغانستان ولكنهم في الوقت ذاته يعززون القاعدة في سورية، لماذا تتمتع القاعدة بدعم أميركي هنا في حين لا تتلقى مثل هذا الدعم في أمكنة أخرى؟
الأميركيون يتبعون سياسة مؤقتة حسب المصالح المؤقتة لأميركا حسبما يرونها، من اخترع القاعدة؟ هل هي اختراع أفغانستاني أو باكستاني، هي اختراع أميركي، بأموال دول عربية، هذا الشيء معروف، فكانوا يدعمون القاعدة وكانوا يسمونهم في الثمانينات على لسان الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغن، كان يطلق عليهم تسمية «مقاتلوا الحرية»، بعد عدة سنوات أو بضعة عقود أصبح اسمهم إرهابيين، الآن عاد البعض منهم ليتعاملوا معهم وأصبحوا يقولون هناك تطرف جيد وتطرف سيئ، أي هم يقسمون الأدوار ويغيرون التسميات والمصطلحات حسب الحالة التي تمر بها الولايات المتحدة، فإذا كانت القاعدة تضرب بلداً لا يعجب أميركا فهم جيدون، إذا كانوا يضربون المصالح الأميركية أو حلفاءهم في منطقة معينة فهم سيئون. هذا هو المنطق الأميركي.

دول وشعب المنطقة لن تمرر أي مشروع
لا يعبر عن مصالحها
سيدي الرئيس، القوات الأجنبية في المنطقة وبعض حكام المنطقة وبشكل واضح يتوخون نظاماً إقليمياً جديداً ونظام شرق أوسط جديداً في مواجهة النظام الذي يدعو إليه محور المقاومة، البعض يرى أن سورية تدفع ثمن نهجها المقاوم ورفضها لنظام الشرق الأوسط الجديد في المنطقة، هل هذا صحيح، ما تحليلكم؟
أنت أعطيت جزءاً من التحليل، وهو التحليل الصحيح، بأن هناك صراعاً بين مشروعين وهذا الصراع ليس جديداً. قديم بقدم الاستعمار، ولكن بشكله الأخير سُمي هذا المشروع الاستعماري الشرق الأوسط الجديد، ونحن في سورية قلنا منذ سنوات بأن الشرق الأوسط الجديد، نحن لن نرفض الاسم، ولكن الشرق الأوسط الجديد بمضمونه هو شرق أوسط مقاوم، مقاوم لكل المشاريع التي تأتي من الخارج، مقاوم لكل الإملاءات، مقاوم لكل الاحتلالات، مقاوم للهيمنة، هو مشروع ينطلق من الشعوب في المنطقة ومن مصالح الشعوب، فهذا هو التحليل الدقيق والحرفي وله طبعاً تفاصيل كثيرة، وأنا أعتقد أن هذا الصراع سيستمر ولكن نحن كدول وكشعوب في هذه المنطقة لن نسمح لأي مشروع آخر أن يمر في هذه المنطقة إن لم يكن مشروعاً يُعبر عن مصالحنا.

بكل هذه الأثمان مرة أخرى أسأل، أثمان باهظة جداً، هل لا تزالون مستعدين أن تبقوا في محور المقاومة؟
نعم قلت قبل قليل، هذا الموضوع تحكمه رغبات الشعوب، عندما تقرر الشعوب بأنه من الصحيح مبدئياً ومصلحياً أن تدعم المقاومة فلابد من دعمها ولن نأخذ أي قرار في المستقبل خاصة في السياسة الخارجية يتعارض مع المنطق الشعبي ومع التقاليد ومع العادات ومع الاتجاه الشعبي بشكل عام.

سيدي الرئيس، نيويورك تايمز وفي تقرير موثق كشفت بأن قطر والسعودية تقومان بإرسال أسلحة بما في ذلك صواريخ للإرهابيين في سورية، ما الهدف من هذه الممارسات برأيكم؟
هذه الدول أعلنت رغبتها بدعم الإرهابيين، أي هي تعمل ضد المواطن السوري، لا أعرف أي دولة تعمل بوحي قناعاتها وأي دولة تعمل بوحي من قناعات الخارج، تُكلف في دور، أنا لا توجد لدي معطيات، نحن نتحدث عن النتائج، ولكن نعرف أن بعض المسؤولين في تلك الدول، ليس بالضرورة كل المسؤولين، كانت لديهم مشكلة مع المواقف السورية عبر السنوات الماضية، وحاولوا في كل لقاء معنا وفي كل مرحلة أن يغيروا من المواقف المبدئية لسورية وكنا نرفض، هذا الشيء كان مزعجاً لهؤلاء المسؤولين وفي بعض الحالات للدولة كلها، وكان محرجاً لبعض هذه الدول، وكان يفضح المواقف في بعض الحالات أو عندما كان مسؤول معين يأخذ موقفاً لا يتماشى مع الحالة الشعبية العامة على الساحة العربية، فلا بد للموقف السوري أن يدفع الثمن.

رفضنا التنازل عن مواقفنا لأنها تعبر عن حالة شعبية
طوال الأشهر الخمسة عشر الماضية، كان هناك موفدون من قادة الدول العربية، كان هناك تواصل معهم وتبادل رسائل، هل هذه الرسائل هي نفسها منذ بدء الأزمة لكي تتخلوا عن مواقفكم المبدئية وعن خيار المقاومة، وما الرسائل التي يرسلونها لكم اليوم؟
في بداية الأزمة كان هناك عدة رسائل من قبلهم البعض منها يبرر موقف تلك الدول، بأنه هو يقف مع سورية ولكنه غير قادر على اتخاذ الموقف الذي يعبر عن قناعاته، كان البعض يقول هذا الكلام بصراحة، أي يقول بأن قراره موجود لدى الآخرين، البعض كان يساوم على الموقف السوري، من المقاومة ومن غيرها، طبعاً رفضنا المساومة كان موقفنا واضحاً تجاه التنازل عن مواقفنا كما قلت لأنها تعبر عن حالة شعبية، البعض ساوم بالنسبة لإيران، طبعاً بشكل غير مباشر لم يجرؤ على طرح هذا الموضوع بشكل مباشر وإنما عبر وسطاء، طبعاً نحن لم نأخذ مواقفنا من أجل عملية تجارة ولو كنا نريد أن نسير في هذا الاتجاه منذ سنوات لكنا قادرين وهو موضوع سهل وبسيط، سهل وجيد بالنسبة للمصلحة الضيقة للدولة أو للمسؤول وعلى المدى القصير ولكن على المدى البعيد هو ليس سهلاً لأنك تضع نفسك في مواجهة الشعب.

الحالة الشعبية التركية تجاه سورية إيجابية
سيدي الرئيس، الأتراك اتخذوا مواقف حادة حيال سورية في الأزمة الأخيرة بل إنهم وضعوا أنفسهم في الإطار الغربي، بل أبعد من الإطار الغربي واتخذوا مواقف حيال شخصكم والشعب السوري، بأي دافع يتخذ الأتراك هذه المواقف، هل يريدون إحياء حضارتهم القديمة في المنطقة، أو في إطار تحالف الناتو؟
لا أستطيع أن أُجيب نيابة عنهم، ما هو السبب، لا بد أن يقوموا هم بالإجابة عن هذا الموضوع ولكن أنا أريد أن أميز بين الأتراك وبعض المسؤولين في الدولة التركية، ما نراه الآن من مواقف هو يعبر بدقة عن موقف بعض المسؤولين في الدولة التركية، حتى ليس كل المسؤولين، أما الحالة الشعبية في تركيا فهي حالة إيجابية، تجاه ما يحصل في سورية لأنها تعرف القسم الأكبر من الحقائق على الرغم من محاولات التزوير الإعلامي داخل تركيا، أما عن موضوع إحياء الإمبراطورية العثمانية فأعتقد أننا أصبحنا في عصر آخر مختلف بكل معطياته، هذا الكلام لم يعد ممكناً، نحن كان تصورنا بالنسبة للعلاقة مع تركيا وللدور التركي أنك تستطيع أن تبني إمبراطورية من العلاقات الجيدة، من التحالفات، من المنظمات التي تجمع المصالح كما هي منظمة شنغهاي، المفترض منظمة المؤتمر الإسلامي، لكن البعض أيضاً لم يسمح لهذه المنظمة بأن تأخذ دورها، هذا النوع من التجمعات، هذه الإمبراطوريات الجديدة، لم تعد الإمبراطوريات بالطريقة القديمة، تستطيع أن تبني إمبراطورية بهذا الشكل من خلال مواقف موضوعية وعقلانية وتعبر عن مصالح المنطقة وليس بالارتهان لمواقف غربية أو أميركية تحديداً.

بعض وسائل الإعلام الصهيونية والغربية تزعم بأن الرئيس بشار الأسد موجود في قصره ولا يغادر هذا القصر وليس مسيطراً على الأوضاع في سورية، هل هذا صحيح، أم إن بإمكانكم الذهاب إلى أي نقطة في سورية؟
قالوا هذا الكلام منذ البدايات، وكنت أتحرك بشكل معلن وفي بعض الحالات غير معلن، بين مختلف المحافظات في سورية وذهبت إلى المناطق الساخنة نفسها، هذه معلومات لهدم معنويات المواطنين في سورية وربما كجزء من الحرب النفسية للوصول للانتصار من دون خسائر.

نعيش تحت الضغوطات بشكل مستمر..
وهي لن تؤثر فينا
سيدي الرئيس، خلال اللقاء في 2011 قلتم بأنكم شخصية مناهضة للغرب وأميركا وأنتم تدفعون ثمن ذلك، هل ستبقون شخصية مناهضة لإسرائيل أو أن الضغوط سوف تميل بكم للتسوية معهما؟
لا الضغوطات لن تؤثر، نحن نعيش تحت الضغط بشكل مستمر ولم تؤثر فينا في السابق ولن تؤثر فينا في المستقبل.

المواقف الموضوعية إزاء الأزمة
تأتي دفاعاً عن استقرار المنطقة
روسيا والصين على المستوى الدولي وإيران والعراق على المستوى الإقليمي قدموا دعماً ملحوظاً للحكومة والشعب السوري في الأزمة الأخيرة، ما نظرتكم لهذا الدعم؟
نحن نقدر كثيراً هذه المواقف الموضوعية من دولة هامة إقليمية كإيران ومن دول هامة على المستوى الدولي كالصين وروسيا، وطبعاً هناك دول أخرى على مستوى العالم، كل دولة حسب إمكانياتها، حاولت أن تأخذ مثل هذه المواقف على الساحة الدولية أو في منطقتها، هذه المواقف لها عدة تأثيرات، أولاً هي ليست دفاعاً عن دولة وليست دفاعاً عن شخص أو رئيس كما يحاول الغرب أن يصور وإنما هي دفاع عن الاستقرار في المنطقة، وما دامت سورية دولة هامة باستقرارها، لاستقرار المنطقة والعالم، فلا بد للدول الواعية والعاقلة في سياساتها أن تعمل كل ما تستطيع من أجل أن تحافظ على الاستقرار في سورية، بالنسبة للدور الإيراني دور هام، لأن إيران شعبها يعيش في هذه المنطقة ويفهمها أكثر من الدول الأبعد وبالتالي إيران قادرة على نقل الصورة الصحيحة في ظروف الحصار والتطويق الإعلامي الذي تتعرض له سورية من أجل عدم نقل أو منع نقل الصورة الحقيقية لما يحصل في الداخل، وطبعاً إيران تقوم بهذا الدور، إضافة لدعم سورية في المحافل السياسية، فالموقف الإيراني، الموقف الصيني، الموقف الروسي أساسي في الحفاظ على الاستقرار.

سيدي الرئيس، عدد من المعارضين في سورية يقولون بأن إيران وحزب اللـه اللبناني يتدخلان في الاضطرابات في سورية ويتدخلان إلى جانب الجيش العربي السوري، هل هذا صحيح، هل الدعم الإيراني سياسي ومعنوي لكم ولشعبكم؟
هذه أيضاً عبارة عن نكتة نسمعها بشكل متكرر لكي يظهروا بأن الجيش منقسم، وبالتالي لا يوجد جيش، فنحن نستعين بدول أخرى أو بقوى أخرى لكي ندافع عن أنفسنا، كما ادعوا بأن المسيرات التي نزلت دعماً للدولة وعددها بالملايين في سورية، هي مسيرات لأشخاص إيرانيين أو لأشخاص من حزب الله، طبعاً لا تستحق التعليق هذه الكلمات.

على الرغم من الغدر الذي لاحظتموه بالنسبة للقضية الفلسطينية هل أنتم مستعدون للبقاء على مُثل القضية الفلسطينية والقيام بدوركم في الدفاع عن القدس الشريف؟
هي جوهر كل القضايا، كل القضايا الموجودة في منطقتنا، وخاصة المنطقة العربية تمر عبر القضية الفلسطينية، إن لم يحل الموضوع الفلسطيني ولم تستعد الحقوق الفلسطينية، لا يمكن أن تتغير المواقف حتى ولو انتظروا لأجيال وأجيال، نحن نتحدث الآن عن الجيل الثالث أو الرابع منذ احتلال فلسطين ولم تتغير المواقف، ولا أعتقد أنها ستتغير إلا عندما تتغير المبادئ، وهذا أعتقد غير منطقي.

لم نفرج عن أي شخص تلطخت يداه بدماء السوريين
سيدي الرئيس هل منحتم عفواً للذين تلطخت أيديهم بدماء السوريين وكان لهم دور في إراقة دم السوريين، وما الآلية المتبعة في منح العفو؟
لا، نحن لم نفرج عن أي شخص تلطخت أيديه بدماء السوريين، أفرجنا عن أشخاص حملوا السلاح نتيجة فهم خاطئ، سوء فهم، جهل، أحياناً الحاجة للمال، تم توريطهم بحمل السلاح ولكنهم لم يرتكبوا أعمالاً إجرامية، وقاموا بمبادرة من أنفسهم، من ذاتهم بالتقدم للدولة وطلب السماح والعودة إلى الموقع الصحيح في المجتمع، ومن الطبيعي أن نتسامح مع مثل هؤلاء لكي يأخذوا الفرصة لكي يكونوا أشخاصاً وطنيين من جديد.

إذاً التسامح والحوار ومتابعة عملية الإصلاحات ستكون مع الذين يريدون الإصلاحات وليس مع قتلة الشعب السوري؟
هذا طبيعي، وخاصة أنها أعطت نتائج جيدة، أي جزء من الصمود الذي تراه حالياً في سورية سببه أننا سرنا في سياسة التسامح مع الحزم، الحزم ضد الإرهابي والتسامح مع كل من أراد أن يعود للطريق الصحيح، طبعاً لا أستطيع أن أتحدث عن التسامح مع الإصلاحي، نحن إصلاحيون، وهو إصلاحي، الإصلاحي لا نتسامح معه فهو لم يقع في خطأ، نحن مع الإصلاح والشعب السوري مع الإصلاح.

إذا شعرت أنني مرغوب شعبياً سأترشح لانتخابات 2014
سيدي الرئيس، هل ستشاركون في انتخابات 2014، الانتخابات الرئاسية في سورية، أم لا؟
الانتخابات أو الترشيح للانتخابات لا يعبر عن رغبة شخصية بالنسبة للمسؤول، يجب أن يعبر عن رغبة شعبية، عندما يشعر هذا المسؤول بأنه مرغوب شعبياً أو أن هناك دعماً شعبياً له لكي يكون في موقع ما عندها يرشح، من المبكر أن نتحدث الآن قبل عامين عن تلك المرحلة، ولكن المبدأ العام الذي أتحدث عنه الآن هو الذي سأطبقه في ذلك الوقت.

كيف انتقلتم من عالم الطب إلى عالم السياسة سيدي الرئيس؟
لم أنتقل من عالم لعالم، عالم السياسة هو عالم سورية، كل سورية، كل بيت في سورية يعيش السياسة لأنها الخبز والملح، وتؤثر كل شيء بأمورنا اليومية من الخدمات إلى الطعام إلى كل شيء، وخاصة أننا نعيش في حصار مزمن عمره عقود، الآن يرتفع أو ينخفض حسب الحالة، ولكن تنتقل من مجال سياسي أصغر إلى مجال سياسي أكبر، لذلك لا تستطيع أن تسميه انتقالاً بمقدار ما هو توسيع دائرة الاهتمام السياسي.

شكراً جزيلاً سيدي الرئيس، أشكركم على إتاحة هذه الفرصة، أتمنى لكم وللحكومة وللشعب السوري الصحة والنجاح وأتمنى أن تستعيد سورية عافيتها وأن تكون بألف خير.
شكراً لكم وأهلاً وسهلاً بكم مرة أخرى في سورية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://www.facebook.com/m.a.a.m.mksor?ref=tn_tnmn
 
الرئيس الأسد في حديثه للقناة الرابعة في التلفزيون الإيراني...وطنية وأخلاق السوريين هما من واجه الأزمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة الكترونية - الهيئة الشعبية لتحرير الجولان ( موقع غير رسمي) :: الصفحة الرئيسية :: السيد الرئيس بشار الأسد-
انتقل الى: